• 2019-12-01

مسك الختام

تاج الوقار.. وقار وبركة للبحرين

نور عبدالرحمن الجناحي

الكاتب / نور عبدالرحمن الجناحي

في كل عام مع اقتراب احتفال "بحرين الروح" بيومها الوطني.. بمتعة شديدة وحب كبير أبدأ في التفكير بموضوع المدونة التي أود نشرها، فمن "يا أول الأفراح في عيني" في 2017 إلى "حكاية أم بحر" في 2018 إلى مدونة هذا العام التي احترت حقيقة في تحديد موضوعها، فالبحرين في هذا الشهر بالتحديد شهر ديسمبر تشهد أجمل وأجلّ الأحداث، فمن حصاد بطولة خليجي 24 التي تعاقبت الأجيال على انتظارها لمدة 50 عامًا، هذه البطولة التي فجّرت في البحرين مشاعر استثنائية غير مسبوقة لم يعهدها المجتمع البحريني سابقًا، مرورًا برحلة إغاثية إلى جيبوتي تنظمها وحدة العمل التطوعي بمشاركة لجنة الأعمال الخيرية في جمعية الإصلاح والتي يقوم عليها إخوة وأخوات كرام وشباب استقطعوا من وقتهم الكثير والعظيم ولم يبخلوا بكل ما أوتوا من مهارات وقدرات على تنظيم هذه الرحلة المباركة التي نسأل الله لهم فيها القبول والتوفيق، وأخيرًا إلى الرعاية الكريمة السامية من لدن حضرة جلالة الملك المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه للحفل الثاني لتخريج 200 حافظ ضمن مشروع تاج الوقار في جمعية الإصلاح، هذه الرعاية الملكية السامية ليست بغريبة على جلالته حفظه الله فهي الرعاية الثانية لهذا الحفل المبارك، وهل توجد بركة أعظم من بركة القرآن؟ هذه البركة التي تنبع من أي جهة تتخذ القرآن أساسًا لنشأتها، فمراكز التحفيظ بجمعية الإصلاح هي خير مثال على ذلك، فمنذ نشأتها في العام 1975م وضعت نصب عينيها هدف تخريج حفظة للقرآن، واليوم مع تطور مراكز التحفيظ بجمعية الإصلاح صارت واحات القرآن الكريم مؤسسة تعليمية تربوية متخصصة تُعنى بخدمة القرآن الكريم وعلومه لها مراكز في كافة محافظات مملكة البحرين يرتادها طلبة وطالبات من مختلف الأعمار. ما يميز واحات القرآن الكريم في الحقيقة هو تنوع خلفيات منتسبيها، فترى منهم الطبيب والمدرس والمحامي والموظف والطالب والجامعي والأب والأم والابن، تختلف أدوارهم في المجتمع، ولكنهم يتشاركون في هدف واحد هو حفظ القرآن الكريم كاملًا. كما يجب عليّ ألا أنسى أساس قيام الواحات واستمرارها وهو العامل البشري، فمن بعد فضل الله عزّ وجل، يعود الفضل إلى القائمين على واحات القرآن الكريم من الرجال والنساء من إداريين ومشرفين في إدارة هذه المؤسسة المباركة ومتابعة الطلبة والحرص على بلوغهم للهدف الأول الأسمى وهو حفظ القرآن الكريم.
أيها القرّاء الكرام تيقنوا بأن رعاية الحفل الثاني لتخريج 200 حافظ من ملك البحرين المفدى حفظه الله ورعاه على مستوى مملكة البحرين، هو في حد ذاته سبب من أسباب البركة التي تحلّ على بحريننا والتي تستحق البحرين أن تنعم وتفخر بها دائمًا.
فلندع القرآن الكريم يستوطن قلوبنا حتى يظهر انعكاسه في أخلاقنا، فلندع القرآن الكريم يعمر منازلنا حتى يبرز أثره في عوائلنا، فلندع القرآن الكريم يرسم لنا نمط حياتنا حتى تحلّ علينا بركته في الدنيا والآخرة بإذن الله.

آخر المقالات

  • ذكريات الماضي: أحاسيس ومشاعر

    2019-12-01

    ها قد طويت من العمر صفحات، وأمست ذكريات، وكلما مر طيفها بمخيلتي، أو شاهدت صورة من ذاك الزمان، عادت بي الذكريات والحنين لتلك الأيام، فأفتح صفحات الماضي فتشعل أحاسيسي ومشاعري. وها هو ذا قلمي يأخذني في رحلة، مستأنسًا بتلك الأحاسيس والمشاعر.

  • كؤوس الخليج

    2019-12-01

    بفضل الله ونعمته ومنه فاز منتخب البحرين بكأس الخليج لأول مرة بعد 49 عامًا من الانتظار، خلال السنوات الماضية كان مستوى منتخب البحرين غير ثابت فمرات كان قريبًا من المراكز الثلاث الأولى وفي دورات أخرى كان مستواه بعيدًا عنها. هذه المرة كان الوضع قد اختلف...

  • طفيليات تقوم بتحويل الكائنات إلى مخلوقات زومبي (1)

    2019-12-01

    سبحان الله العظيم إن بعض الطفيليات قادرة على تغيير دماغ مضيفها والتحكم في سلوك الكائن، وتحويله إلى زومبي، حيث تُظهر تلك الحيوانات المصابة سلوكًا طائشًا بعد أن يتولى الطفيلي السيطرة على أنظمتها العصبية وسنتعرف على بعضها من خلال بعض المقالات. فطر الن...

  • مرور أربعة وأربعون عامًا على قيام أول مركز لتحفيظ القرآن

    2019-12-01

    أحمد الله وأشكره أن بلغني في هذا العام 2019م مشهد حفل تاج الوقار الثاني مع تخريج المائة الثانية من حفاظ كتاب الله، فقبل 44 عامًا وبالتحديد في شهر يوليو من عام 1975م كان من فضل الله عليّ أن أكون من ضمن أول كوكبة ساهمت في التدريس بأول مركز لتحفيظ القرا...

  • ضريبة طلب العلم.. باهظة!!

    2019-11-01

    أكتب اليوم وأنا تعتريني حيرة شديدة.. أعلم ومتيقنة جدًا من فضيلة بل فضائل طلب العلم.. هذا ما حثّنا عليه ديننا القيم في رسالاته الواضحة "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" و"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ".. كما أن هذا ما نشأنا عليه منذ الصغر.. ليس ...